عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 207
خريدة القصر وجريدة العصر
ولمّا لم يصف الخاطر ، ولم يساعد [ الجدّ العاثر ] « 431 » ، وأنكرت « 432 » ، الإخلال بالخدمة - أصدرت هذه الجملة إلى ذلك المجلس « 433 » ، وإلى تمهيد العذر فيما يعدّ « 434 » من الإخلال . ووصلت رقعته الكريمة ، فجدّدت من مبارّه ما لم تزل لديّ سوالفه متأكّدة « 435 » ، ولواحقه متناصرة . وقد كنت على أن أخدم الأجلّ محمودا ، وأصحبه مكاتبة إلى تلك الجهة المحروسة ، فاقتطعني بعض العوائق ، وكفّني عن المبادرة ما كنت فيه . والمقترح من معاليه ، الإجراء على المعهود من كرمه في تحسين الخدمة ، وإنهاء الخدمة إلى المجلس الفلاني - زاده اللّه رفعة ، وإهداء الخدمة إلى فلان ، وإيصال رقعته إليه ، فقد ضمّنتها هذه الخدمة . ويعلم اللّه ، لقد توصّلت بكلّ ما أستطيعه إلى أن أكتب على ظهرها ما سيقرؤه ، وأرجو أن يبلغ المقصود . وما كلّف اللّه نفسا فوق طاقتها ، وهو أهل لأن يقبل عذري . والأجلّ فلان العجميّ ، زاده اللّه سوادا « 436 » ، مخدوم بأوفر التحيّات ، وكذلك الصّدور والأكابر ، والسّادة المتّصلون بتلك الحضرة . ولولا التّصديع لقد كان الخادم جعل « قاشان » « 437 » قبلته عند العود من « خراسان » « 438 » . ولكن ، قد تقدّم من الإبرام « 439 » ما لا تحسن معه المعاودة ، واللّه الموفّق للنّهوض بالشّكر بمنّه وكرمه .
--> ( 431 ) في موضعهما في الأصل : « الافراق » ؟ ( 432 ) في الأصل : « وانكرة » . ( 433 ) في الأصل : « وذلك المجلس » . ( 434 ) والى : في الأصل « ولي » . يعد : في الأصل « يعنّ » . ( 435 ) المبارّ : جمع المبرّة ، مصدر ميمي ، وهي الخير . سوالفه : ما تقدم من إنعامه . ( 436 ) السواد : الأتباع والحاشية والأمتعة وغيرها ، و - المال الكثير . ( 437 ) قاشان : ( ح 179 ) . ( 438 ) خراسان : ( 1 / 296 ) . ( 439 ) الإبرام : الإضجار والإملال .